النووي
296
المجموع
أو فيما دون الفرج فهو مول ، لأنه منع نفسه من الجماع في الفرج في مدة الايلاء وإن أراد به لا جامعتك إلا جماعا ضعيفا لم يكن موليا ، لان الجماع الضعيف كالقوى في الحكم فكذلك في الايلاء ( الشرح ) قوله : لا اقتضك بالقاف هو جماع البكر والقضة بالكسر جماع الجارية ، أفاده ابن بطال . وقال في المصباح شرح غريب الجامع الكبير للرافعي : قضضت الخشبة قضا من باب قتل ثقبتها . ومنه القضة بالكسر وهي البكارة . يقال اقتضضتها إذا أزلت قضتها ، ويكون الاقتضاض قبل البلوغ وبعده . وأما ابتكرها واختصرها وابتسرها بمعنى الاقتضاض ، فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ ، وكما هو معروف من اللغة من حيث تقارب المعنى حين تتقارب مخارج الحروف وتتجاوز في نطقها رأينا أن الافتضاض بالفاء كالاقتضاض بالقاف من فصضت الحتم فضا من باب قتل كسرته ، وفضضت البكارة أزلتها على التشبيه بالختم . قال الفرزدق : فبتن بجانبي مصرعات * وبت أفض أغلاق الختام مأخوذ فضضت اللؤلوة إذا خرقتها ، وفض الله فاه نثر أسنانه ، وفضضت الشئ فضا فرقته فانقض ، وفى التنزيل " لا نفضوا من حولك " وقوله " لا باضعتك " قال ابن الصباغ : قال أبو حنيفة : هو مشتق من البضع وهو الفرح فيكون صريحا ، ويحتمل أن يكون من النقاء البضعة من البدن بالبضعة منه ، والبضعة القطعة من اللحم . ومنه الحديث : فاطمة بضعة منى ، وقيل البضع هو الاسم من باضع إذا جامع أما الأحكام فقد قال الشافعي رضي الله عنه : ولا يلزمه الايلاء حتى يصرح بأحد أسماء الجماع التي هي صريحة . وذلك : والله لا أطؤك ، أو والله لا أغيب ذكرى في فرجك ، أو لا أدخله في فرجك ، أو لا أجامعك . أو يقول إن كانت عذراء : والله لا أقتضك ( بالقاف ) أو لأفتضك ( بالفاء ) أو ما في هذا المعنى . فإن قال هذا فهو مول في الحكم ، وإن قال لم أرد به الجماع نفسه كان مدينا بينه وبين الله تعالى ولم يدين في الحكم .